نجيب الدين السمرقندي

334

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

المرئى فلا بدّ أن يكون المخروط الشعاعي هاهنا « 1 » أعظم من المخروط الشعاعي النافذ في الهواء لتكون قاعدته بعد الإنعطاف إلى السهم على قدر المرئى فتصير زاوية رأس المخروط هاهنا « 2 » أكبر منها في الصورة التي يكون المتوسط بين الرائي والمرئى متشابها في الرقة « 3 » مع وحدة المرئى فيرى أكبر كما يظهر من هذا الشكل « 4 » : حدقه فالخطان الداخلان هما الواصلان إلى العنبية إذا كانت في الهواء والخارجان هما الواصلان إليها إذا كانت في الماء . وقيل : سببه أن سطح الماء مرتعش فإذا وقع الشعاع عليه اضطرب بارتعاشه فأدرك العنبية مرة بعد أخرى لكن لما كان بين الإدراكين زمان قصير عجزت المدركة عن الامتياز بين المدركين لا أنها أدركت العنبية عظيمة . وينقض هذا بالبلور والزجاج الصافي لا لإنعكاس النور كما قال المصنف فإنه خطأ فاحش ؛ إذ الانعكاس إنما يكون من السطح الصقيل القابل للشعاع إلى ما يحاذيه كما يرى القمر في الماء عند طلوعه لانعكاس الشعاع البصري من سطح الماء إليه كما ترى الكواكب في ليالي الشتاء أكبر لغلظ الهواء ورطوبتها فتنعطف الخطوط الشعاعية أولا إلى أن تصل إلى الكواكب وكذلك الدرهم في قعر الماء والخطوط تحت البلور الصافي ولذلك من ضعف بصره عن قراءة الخطوط الدقيقة يتوسل إليها بوضع الزجاج الصافي على العين فيجود بصره .

--> ( 1 ) . : أي : في حيلولة جسم غليظ . ( 2 ) . : أي : في حيلولة جسم غليظ . ( 3 ) . : متعلق ب « يكون » . ( 4 ) . : خ . ل : الحدقة العنبية ] .